الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

120

منهاج الهداية

فوجبت عليها ولو كان إنفاقها من غيره وجبت عليه وكذا حكم غيرها ممن يجب عليه إنفاقه كالأب والابن إذا كان عيالا لغيره أو لنفسه وأما المملوك فإن لم يكن عيالا للمولى ولا لغيره فالأحوط للمولى إخراجها وإن كان في الوجوب إشكال وإذا كان عيالا لغير المولى وجبت عليه ولا فرق في تعلق وجوب الزكاة بين الحضور والغيبة المنهج الثاني في جنس زكاة الفطرة وقدرها ووقت إخراجها ومصرفها هداية جنسها القوت الغالب للإنسان من الحنطة والشعير والتمر والزبيب واللين والحمص والعدس وغيرها والأفضل إخراجها من التمر أو الزبيب أو القوت الغالب في البلد ومراعاة الترتيب حسن ولو كان بعضها أنفع للفقير استحب اختياره ولو أداها من جنس ثم بان نقصانه عن المقدار وجب إتمامه منه ويجزي القيمة من أعيان الأجناس بل أرجح لو كان أنفع للفقير سواء كان فاقدا للقوت الغالب أم لا والأولى إخراج القيمة من الفضة وإن كان الأظهر عدم الفرق بينه وبين الذهب بل والنحاس بل وغيرها من الأجناس على المشهور والأحوط الاكتفاء بالأولين والمعتبر في القيمة وقت الإخراج لا وقت تعلق الوجوب وبلد الاعطاء لا التوطن والأحوط عدم إخراج بعض ما يكون من القوت الغالب إذا كان أعلى من الآخر بالقيمة ويجوز لمن وجب عليه الزكاة لرؤس متعددة إخراج كل من جنس ولا يجوز الإخراج من جنسين لواحد إلا بالقيمة إن جوزناه والمدار في القيمة على السوق والقدر المخرج لكل أحد الصاع من كل جنس وقد مر مقداره آنفا هداية يجب الزكاة بالغروب من يوم آخر الشهر وفي جواز تقديمها إلى أول الشهر نحو قوة والاحتياط مرغوب والأولى أن يعزلها في ليلة العيد والأفضل والأحوط أن يؤخر أدائها إلى ما قبل الزوال والأحوط بل الأقوى عدم جواز تأخير أدائها من صلاة العيد سواء أداها أول الوقت أو آخره وذلك أخر وقتها وإن أخر أدائها عنه من دون إفراز فالأحوط أن يقصد به القربة والأداء لو كان الوقت باقيا والقضاء لو كان لها قضاء وإلا كان تصدقا ولو أخرها عن الصلاة فبان فسادها فوقتها باق إلا أن يكون الظهور بعد خروج الوقت ولو عين مقدارها بالإفراز عن ماله وجب أداؤها وإن خرج الوقت ولو لم يتمكن من إيصالها إلى الفقير لعذر أو كان منتظر الفقير لم يضر تأخيرها ولو أخرها من غير عذر أتم ويجوز عزلها وإن لم يوجد المستحق هداية مصرفها مصرف المالية والأولى أن لا يصرفها في غير الفقراء ولا يجوز أن يعطي الفقير أقل من زكاة واحد إلا مع كثرة الفقراء بحيث لا يصل إلى كل زكاة رأس فيجوز حينئذ أقل منه ويجوز أن يعطي الفقير حتى يغنى والأولى تقديم أقاربه على غيرها لو كانوا اهلالها وجيرانه على غير أقاربه وأهل العلم والفضل على غيرهم ولا يجوز أن يعطيها بغير الاثني عشري وإن لم يوجد المؤمن وحكم الاعطاء بأولاد المؤمنين واشتراط العدالة في غيرهم وعدم كون الفقير هاشميا إلا أن يكون المعطي هاشميا وعدم كونه ممن وجب نفقته عليه هنا كما في المالية وكذا حكم النقل من بلد إلى آخر إلا أن صرف هذه فيه آكد والأولى في عصر الغيبة أن يؤديها إلى الفقيه الجامع لشرايط الفتوى المأمون وإن جاز صرفها بنفسه هنا من دون إشكال كتاب الخمس وفيه منهجان المنهج الأول فيما يتعلق به الخمس وشرايطه هداية يجب الخمس في سبعة أشياء أولها غنائم دار الحرب مطلقا ولو لم يحوها العسكر وكانت غير منقولة إذا حصلت بالجهاد ومعهم بإذن الإمام ع بل ولو لم يكن كذلك إذا كان في حال الغيبة أو كان لمجرد الغارة وإن تمكن من إذن الإمام كحال الحضور والحرب